هل لاحظتِ أن تنفسك يتغير عندما تشعرين بالخوف أو الضغط؟ ربما يصبح أسرع، أو تشعرين أنك بحاجة إلى أخذ نفس عميق بشكل متكرر، أو تلاحظين أن حركة التنفس انتقلت من البطن إلى أعلى الصدر.
هذه التغيرات ليست عشوائية. عندما يفسر الجسم موقفًا ما باعتباره تهديدًا أو ضغطًا، يبدأ الجهاز العصبي بتنشيط استجابة تساعدك على الاستعداد للتعامل معه. ومن العلامات التي قد تظهر خلال هذه الاستجابة تغير معدل التنفس وعمقه
لذلك، فإن فهم التنفس أثناء التوتر لا يتعلق فقط بتعلم تمرين تنفس، بل بفهم ما يحدث بين التنفس والجهاز العصبي، ومعرفة الفرق بين الاستجابة الطبيعية للضغط وبين فرط التنفس.
ماذا يحدث للتنفس أثناء التوتر؟
عندما تواجهين موقفًا ضاغطًا أو مخيفًا، لا ينتظر الجسم أن تقرري بوعي كيف ستستجيبين. إذ يبدأ الجهاز العصبي اللاإرادي بتعديل عدد من الوظائف التي تساعد الجسم على الاستعداد للمواجهة أو الهروب.
ومن بينها التنفس، وقد يصبح في حالة الاستنفار:
- أسرع من المعتاد.
- أعمق أو أكثر قوة.
- أكثر اعتمادًا على حركة الجزء العلوي من الصدر.
- أقل انتظامًا.
- مصحوبًا بالحاجة إلى أخذ أنفاس كبيرة أو التنهد المتكرر.
هذه الاستجابة لها وظيفة فسيولوجية عندما يكون الجسم بحاجة فعلية إلى زيادة النشاط البدني. لكن إذا كان مصدر التوتر موقفًا نفسيًا مثل اجتماع مهم، أو نقاش، أو خبر مزعج، فقد لا يحتاج الجسم فعليًا إلى مقدار التنفس الذي أصبح عليه.
وهنا تظهر أهمية التمييز بين زيادة التنفس كجزء طبيعي من استجابة التوتر وبين فرط التنفس.
تشير إرشادات مستشفيات هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن زيادة معدل وعمق التنفس قد تكون استجابة طبيعية للضغط، وأن التنفس يعود عادةً إلى نمطه الطبيعي بعد انتهاء الموقف. لكن لدى بعض الأشخاص قد يستمر نمط التنفس الزائد أو يصبح متكررًا.
لماذا يتغير التنفس عندما نشعر بالخوف أو الضغط؟
لفهم ذلك بصورة أبسط، يمكن النظر إلى الجسم باعتباره يعمل من خلال حالة من التوازن بين أنظمة تساعده على الاستعداد للنشاط وأخرى تساعده على العودة إلى الراحة.
عندما يرتفع مستوى التوتر، يزداد نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، وهو أحد مكونات الجهاز العصبي اللاإرادي المرتبط بالاستعداد والاستنفار. وقد يصاحب ذلك ارتفاع في معدل ضربات القلب وتغير في التنفس وشد في العضلات.
أما عندما يهدأ الجسم ويشعر بدرجة أكبر من الأمان، فيمكن أن يزداد تأثير المسارات المرتبطة بالراحة والاستعادة، ومنها نشاط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي.
يمكنكِ قراءة شرح أوسع عن العلاقة بين التنفس والجهاز العصبي عبر المقال المرتبط في الموقع.
المهم هنا ألا نفكر في السمبثاوي والباراسمبثاوي باعتبار أن أحدهما «جيد» والآخر «سيئ». فكلاهما ضروري، والجسم يحتاج إلى القدرة على الانتقال بين حالات الاستعداد والراحة بحسب الموقف.
المشكلة ليست في أن يتنشط الجهاز العصبي السمبثاوي أثناء موقف ضاغط؛ فهذا جزء طبيعي من استجابة الجسم. المشكلة قد تظهر عندما يصبح الاستنفار متكررًا أو طويلًا، أو عندما يستمر نمط التنفس غير المريح حتى بعد انتهاء الموقف.
ما العلاقة بين التوتر وفرط التنفس؟
هذه من أهم النقاط عند الحديث عن التنفس وقت الضغط، التوتر وفرط التنفس ليسا الشيء نفسه.
قد يتسبب التوتر في زيادة معدل التنفس، وهذا جزء طبيعي من استجابة الجسم. أما فرط التنفس فيعني أن الشخص يتنفس أكثر مما يحتاجه الجسم في تلك اللحظة، سواء بسبب سرعة التنفس أو زيادة عمقه أو كليهما.
عندما يحدث فرط التنفس، يخرج ثاني أكسيد الكربون من الجسم بسرعة أكبر، وقد ينخفض مستواه في الدم. ويمكن لهذا التغير أن يرتبط بأعراض مثل:
- الدوخة.
- التنميل أو الوخز في اليدين والقدمين أو حول الفم.
- الشعور بضيق النفس.
- الخفقان.
- شد العضلات أو التقلصات.
- الشعور بالارتباك أو التشويش.
- الصداع.
- زيادة التوتر.
وتوضح مصادر طبية أن هذه الأعراض قد تكون مخيفة جدًا، وقد تؤدي إلى دائرة متكررة: تنفس زائد – أعراض جسدية مزعجة – خوف من الأعراض -مزيد من التوتر – تنفس أكثر اضطرابًا.
لذلك، إذا شعرتِ أثناء التوتر أنك لا تستطيعين أخذ «نفس كامل»، فقد لا يكون المطلوب بالضرورة أخذ نفس أكبر، وإنما التوقف عن إجبار التنفس ومحاولة إعادته تدريجيًا إلى نمط أكثر هدوءًا وانتظامًا.
هل التنفس البطيء يساعد على تهدئة الجسم؟
توجد أدلة بحثية على أن التنفس البطيء والمنظم يمكن أن يؤثر في بعض المؤشرات المرتبطة بتنظيم الجهاز العصبي.
في مراجعة منهجية شملت 15 دراسة، ارتبطت تقنيات التنفس البطيء بتغيرات في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وزيادة في بعض مؤشرات تباين معدل ضربات القلب، إلى جانب انخفاض بعض مؤشرات الاستثارة وتحسن الشعور بالراحة والاسترخاء لدى المشاركين.
وفي مراجعة منهجية وتحليل تلوي أكبر نُشر عام 2022، شملت الدراسات التي فحصت التنفس البطيء 223 دراسة مناسبة للتحليل، ووجد الباحثون زيادة في مؤشرات تباين معدل ضربات القلب المرتبطة بالنشاط المبهم أثناء جلسات التنفس البطيء وبعدها، وكذلك بعد تدخلات متعددة الجلسات.
كما وجدت مراجعة منهجية للتمارين التنفسية المستخدمة للتوتر والقلق أن 54 تدخلًا من أصل 72 تدخلًا تنفسيًا تمت دراستها حققت انخفاضًا ملحوظًا في مقاييس التوتر أو القلق. ومع ذلك، اختلفت طرق التنفس ومدد التدريب وتصميم الدراسات، لذلك لا يمكن تحويل هذه النتائج إلى قاعدة تقول إن تمرينًا واحدًا يناسب الجميع.
وهذه نقطة مهمة: التنفس البطيء أداة مساعدة لتنظيم الاستثارة، وليس علاجًا وحيدًا لكل أسباب القلق أو التوتر.
لماذا قد يكون إبطاء التنفس مفيدًا؟
التنفس ليس مجرد عملية لإدخال الأكسجين وإخراج ثاني أكسيد الكربون؛ بل يرتبط أيضًا بتغيرات في القلب والجهاز العصبي اللاإرادي.
فعند إبطاء التنفس بطريقة مريحة، تحدث تفاعلات بين التنفس ومعدل ضربات القلب. وقد أظهرت الدراسات زيادة في بعض مؤشرات تباين معدل ضربات القلب مع التنفس البطيء، وهي مؤشرات تستخدم لدراسة تنظيم الجهاز العصبي اللاإرادي.
وهذا لا يعني أن ارتفاع تباين معدل ضربات القلب وحده يساوي «الاسترخاء»، أو أن تمرين التنفس يمكنه إيقاف استجابة التوتر فورًا.
الأدق أن نقول إن التنفس البطيء والمنظم يمكن أن يكون وسيلة تساعد الجسم على الانتقال من حالة الاستنفار إلى حالة أكثر هدوءًا لدى بعض الأشخاص.
وإذا كنتِ مهتمة بفهم العلاقة الفسيولوجية بمزيد من التفصيل، يمكنكِ الاطلاع على مقال الجهاز العصبي السمبثاوي والباراسمبثاوي ضمن موضوع العلاقة بين التنفس والجهاز العصبي.
تمرين بسيط للتنفس أثناء التوتر
إذا كنتِ في موقف ضاغط وتريدين تجربة طريقة بسيطة، يمكنكِ البدء بتمرين تنفس هادئ دون حبس النفس.
تمرين التنفس الهادئ
اجلسي في وضع مريح، ثم: شهيق لطيف – زفير هادئ- توقف طبيعي قصير دون إجبار- كرري.
لا تحاولي الوصول إلى أعمق نفس ممكن، وإذا كان العد يساعدك على الحفاظ على الإيقاع، يمكنكِ تجربة:
شهيق لمدة 4 ثوانٍ تقريبًا، ثم زفير لمدة 5–6 ثوانٍ تقريبًا.
ثم كرري الدورة بهدوء لمدة 3–5 دقائق، هذه الأرقام ليست قاعدة علاجية إلزامية. إذا شعرتِ أن العد يجعل التنفس أصعب أو يزيد تركيزك على النفس، فاتركيه وعودي إلى تنفس طبيعي أكثر هدوءًا.
وهذا يتفق مع المبدأ الأهم في تمارين التنفس للهدوء: لا ينبغي أن يتحول التمرين نفسه إلى مصدر جديد للضغط.
إذا شعرتِ بالراحة مع هذا النوع من الممارسة، يمكنكِ التوسع لاحقًا في موضوع التنفس البطيء والمريح ضمن مقال العلاقة بين التنفس والجهاز العصبي.
ماذا لو شعرتِ أنك بحاجة إلى أخذ نفس عميق باستمرار؟
هذه من أكثر التجارب التي قد تسبب الحيرة أثناء التوتر، قد تشعرين أنك لا تحصلين على هواء كافٍ، فتأخذين نفسًا عميقًا. وبعد ثوانٍ تشعرين بالحاجة إلى نفس آخر، ثم ثالث ورابع.
إذا كان السبب فرط التنفس، فإن الاستمرار في زيادة حجم التنفس قد لا يحل المشكلة؛ لأن المشكلة ليست بالضرورة نقص الأكسجين، وإنما التنفس بما يتجاوز حاجة الجسم في تلك اللحظة وما يترتب عليه من تغير في ثاني أكسيد الكربون.
لذلك قد يكون الأنسب هو تهدئة معدل التنفس وتقليل الجهد المبذول في كل نفس بدل محاولة جعله أعمق وأكبر.
لكن لا ينبغي افتراض أن كل ضيق نفس سببه فرط التنفس. فالربو وأمراض القلب والرئة وبعض الحالات الطبية الأخرى يمكن أن تسبب ضيق النفس أو التنفس السريع أيضًا.
هل التنفس من البطن أفضل أثناء التوتر؟
التنفس الحجابي أو البطني هو نمط أكثر هدوءًا تكون فيه حركة الحجاب الحاجز أوضح ويقل الاعتماد على عضلات أعلى الصدر.
وتوضح مؤسسة Guy’s and St Thomas’ التابعة لـNHS أن التنفس البطني يرتبط بنمط أكثر استرخاءً مقارنة بالتنفس المرتفع من الصدر الذي يظهر ضمن استجابة «المواجهة أو الهروب». كما تشير إلى أن التنفس السريع أو العميق أو غير المنتظم قد يرتبط بأعراض مثل الدوخة والتنميل والخفقان.
لكن مرة أخرى، لا يعني ذلك أن عليكِ مراقبة بطنك طوال اليوم أو إجبار نفسك على التنفس من البطن في كل لحظة.
الأفضل هو أن يكون التنفس مريحًا، هادئًا، منتظمًا، ودون جهد زائد.
ماذا يحدث إذا أصبحت أراقب تنفسي طوال الوقت؟
المراقبة الزائدة للتنفس قد تزيد المشكلة لدى بعض الأشخاص، فعندما يصبح الشخص شديد الانتباه لكل شهيق وزفير، قد يبدأ في تعديل التنفس باستمرار:
- هل أخذت نفسًا كافيًا؟
- لماذا أشعر أن النفس ناقص؟
- هل أتنفس بطريقة صحيحة؟
- ماذا لو لم أستطع أخذ نفس؟
وقد تتحول هذه المراقبة إلى مصدر إضافي للقلق لذلك، الهدف من الوعي بالتنفس ليس مراقبته طوال الوقت، وإنما استخدامه كأداة للعودة إلى الحاضر عندما تحتاجين إليها، ثم تركه يعود إلى وظيفته التلقائية.
وإذا كان التفكير المتكرر جزءًا من المشكلة، يمكنكِ أيضًا قراءة مقال التخلص من التفكير الزائد لفهم العلاقة بين دائرة التفكير والاستثارة الجسدية.
التنفس والتوتر في العمل: لماذا يتغير دون أن نلاحظ؟
قد لا يحدث التوتر فقط في المواقف الكبيرة، الرسائل المتتالية، ضغط المواعيد، الاجتماعات، كثرة المهام، العمل أمام الشاشة، أو الشعور بالحاجة إلى إنجاز كل شيء بسرعة، كلها قد تجعل الجسم في حالة استنفار منخفضة ولكن مستمرة، وفي هذه الحالة قد لا تلاحظين أنك تتنفسين بشكل أسرع أو أعلى في الصدر. لكنك قد تلاحظين في نهاية اليوم:
- شدًا في الفك والكتفين.
- كثرة التنهد.
- الحاجة إلى أخذ أنفاس عميقة.
- صعوبة الانتقال من العمل إلى الراحة.
- الشعور بالإجهاد رغم عدم بذل مجهود بدني كبير.
يمكن أن تكون فترات قصيرة من التنفس الهادئ والواعي جزءًا من روتين التعامل مع ضغط العمل، إلى جانب تنظيم المهام والنوم والحركة والاستراحة المناسبة، وللتوسع في هذا الجانب، يمكنكِ قراءة التنفس الواعي للتعامل مع ضغوط العمل.
متى لا يكون السبب مجرد توتر؟
هذه من أهم النقاط التي يجب عدم تجاهلها، قد يتشابه ضيق النفس والخفقان والدوخة والتنميل مع أعراض القلق أو فرط التنفس، لكن هذه الأعراض يمكن أن تحدث أيضًا لأسباب طبية مختلفة.
لذلك لا ينبغي تشخيص نفسك بفرط التنفس لمجرد أنك كنتِ متوترة، ويستحسن طلب تقييم طبي إذا كان التنفس السريع أو ضيق النفس:
- يحدث للمرة الأولى دون سبب واضح.
- شديدًا أو يزداد سوءًا.
- مصحوبًا بألم في الصدر.
- مصحوبًا بإغماء أو قرب فقدان الوعي.
- مصحوبًا بتغير واضح في لون الشفاه أو الجلد.
- يحدث مع أعراض جديدة أو غير معتادة.
- يستمر رغم توقف الموقف المسبب للتوتر.
- يتكرر بصورة تؤثر في حياتك اليومية.
وتشير MedlinePlus إلى أن التنفس السريع قد يكون أحيانًا نتيجة مشكلة طبية، مثل بعض أمراض القلب أو الرئة أو العدوى، ولذلك لا ينبغي افتراض أن سببه نفسي دون تقييم مناسب، خصوصًا إذا كان الأمر جديدًا أو شديدًا.
هل يمكن لتمارين التنفس أن تعالج القلق؟
الأدق أن نقول إن تمارين التنفس قد تساعد على تخفيف بعض أعراض التوتر والقلق وتنظيم الاستثارة الجسدية، لكنها ليست علاجًا شاملًا لكل اضطرابات القلق.
الأبحاث التي درست التنفس المنظم وجدت نتائج واعدة، لكن الدراسات اختلفت في نوع التمرين ومدته وعدد الجلسات وطريقة قياس النتائج. كما أن بعض الدراسات لم تجد نتائج متطابقة.
التنفس أثناء التوتر: ما الذي ينبغي أن تتذكريه؟
عندما تشعرين بالتوتر، لا تحتاجين بالضرورة إلى إجبار نفسك على الهدوء، بل ابدئي بفهم ما يحدث.
قد يتسارع التنفس لأن الجسم دخل في حالة استعداد. وقد يصبح أكثر عمقًا أو اضطرابًا. وإذا تحول ذلك إلى فرط تنفس، يمكن أن تظهر أعراض مثل الدوخة والتنميل والخفقان بسبب التغير في مستوى ثاني أكسيد الكربون.
في هذه اللحظة، لا يكون الحل دائمًا في أخذ نفس أكبر، أحيانًا يكون العكس هو المطلوب: تنفس أقل جهدًا، أبطأ قليلًا، وأكثر انتظامًا، مع إرخاء الجسم وترك الزفير يخرج بهدوء.
وإذا كنتِ ترغبين في ممارسة أوسع تجمع بين التنفس والاسترخاء، يمكنكِ الاطلاع على جلسات تهدئة العقل والتأمل أو التعرف على جلسات التنفس التأملي المتاحة ضمن برامج الاخصائية.
الأسئلة الشائعة
لماذا أشعر بالدوخة عندما أتنفس بسرعة؟
يمكن أن يؤدي فرط التنفس إلى انخفاض ثاني أكسيد الكربون في الدم، وهو ما يرتبط بأعراض مثل الدوخة والتنميل والشعور بخفة الرأس.
هل يمكن أن يسبب القلق الشعور بعدم القدرة على أخذ نفس؟
نعم، يمكن أن يصاحب التوتر والقلق وفرط التنفس شعور بضيق النفس أو عدم القدرة على الحصول على نفس كافٍ.
كم دقيقة أمارس تمرين التنفس؟
لا توجد مدة واحدة مناسبة للجميع. يمكن البدء ببضع دقائق من التنفس الهادئ، ثم ملاحظة تأثيره. هل يمكن ممارسة التنفس البطيء يوميًا؟
يمكن أن تكون ممارسة التنفس الهادئ جزءًا من روتين يومي لدى الأشخاص الذين يجدونها مريحة.
هل فرط التنفس يعني أن لدي مشكلة في الرئة؟
ليس بالضرورة. يمكن أن يحدث فرط التنفس بسبب التوتر أو نوبات الهلع، لكنه قد يرتبط أيضًا بأسباب طبية أخرى.
خلاصة
التنفس أثناء التوتر هو جزء من استجابة الجسم الطبيعية للضغط، لكنه قد يتحول إلى مصدر للأعراض المزعجة عندما يصبح سريعًا أو عميقًا أو غير منتظم لفترة أطول مما يحتاجه الجسم.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن التنفس البطيء والمنظم يمكن أن يؤثر في بعض مؤشرات الجهاز العصبي اللاإرادي ويساعد على تخفيف التوتر لدى كثير من الأشخاص، لكنه ليس حلًا واحدًا يناسب الجميع ولا بديلًا عن التقييم المتخصص عند وجود أعراض جديدة أو شديدة.
إذا كان التوتر جزءًا متكررًا من يومك، فقد تكون الخطوة الأولى ليست البحث عن النفس المثالي، وإنما تعلم ملاحظة ما يحدث في جسدك، ثم استخدام التنفس كوسيلة بسيطة للعودة تدريجيًا إلى الهدوء.
المراجع العلمية:
- Laborde et al., 2022 – Neuroscience & Biobehavioral Reviews.
- Zaccaro et al., 2018 – Frontiers in Human Neuroscience.
- Fincham et al., 2023 – Scientific Reports.
- Breathing Practices for Stress and Anxiety Reduction – Systematic Review.
- Cambridge University Hospitals NHS – Hyperventilation.
- Guy’s and St Thomas’ NHS Foundation Trust – Abdominal Breathing

